انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - المقام السابع اعتبار التنجيز في العقد
الإجماع غير واحد من الأصحاب رضوان اللّه عليهم، اعتباره، نعم حكي التأمل في البطلان عن المحقق الأردبيلي و المحقق السبزواري (رحمهم اللّه)، بل عن المحقق القمي قدّس سرّه الجزم بالصحة في الوكالة المعلقة، و اختاره بعض أكابر المعاصرين أيضا في جميع العقود [١] و عن جماعة من العامة أيضا عدم اعتباره.
و قد تعرض الأصحاب للمسألة في أبواب الوكالة، و الوقف، و النكاح أكثر من البيع، و الظاهر أنّ ذلك لعموم البلوى بها في تلك الأبواب دون البيع، فانّ الإنسان كثيرا ما لا يريد اتخاذ الوكيل في كل حال بل يريده في حال خاص لا يمكنه القيام بفعل من الأفعال، كما أنّه قد لا يريد الوقف حاليا و بدون شرط بل يريده استقباليا أو مع الشرط.
و هكذا في أبواب النكاح كما لا يخفى، و التعليق في إنشاء البيع أقلّ منه.
و كيف كان فقد صرّح باعتبار الشرط المذكور العلّامة قدّس سرّه في القواعد في كتاب الوقوف و العطايا [٢]، و كذلك في كتاب النكاح [٣] و في كتاب الوكالة [٤].
و ذكر المحقق قدّس سرّه في الشرائع، التنجيز من الشرائط الأربعة للوقف في كتاب الوقف، و من شرائط الوكالة كذلك.
و ذكر المحقق الثاني قدّس سرّه أيضا في كتاب الوكالة و ادّعى إجماع علمائنا حيث قال:
«يجب أن تكون الوكالة منجزة عند جميع علمائنا فلو علّقها على شرط و هو ما جاز وقوعه كدخول الدار، أو صفة و هي ما كان وجوده محققا كطلوع الشمس لم يصحّ، و ذهب جمع من العامة إلى جوازها معلقة لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال في غزاة مؤته: «أميركم جعفر، فإن قتل فزيد بن حارثة ...» و التأمير في معنى التوكيل، و لأنّه لو قال: أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج صحّ إجماعا» [٥] و ذكر هو هذا الشرط في كتاب الوقف أيضا [٦] و كذا في النكاح [٧].
[١]. مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٧٠.
[٢]. القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٢٦٦.
[٣]. المصدر السابق، ج ٢، ص ٤.
[٤]. المصدر السابق، ج ١، ص ٢٥٢.
[٥]. جامع المقاصد، ج ١، ص ٤٨٤ الطبعة الحجرية.
[٦]. المصدر السابق، ج ١، ص ٥١٣ الطبعة الحجرية.
[٧]. المصدر السابق، ج ٢، ص ٣٠١.