مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - يشترط في الحوالة ـ مضافاً إلى الشرائط العامة ـ أمور ( الأول ) الايجاب من المحبل والقبول من المحتال على ما ذكروه ، مع الكلام في المحال عليه واحتمال تركب العقد من إيجاب وقبولين ، واحتمال كون الحوالة من الايقاع
الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه , ومجرد هذا لا يصيره عقداً , وذلك لأنها نوع من وفاء الدين [١] , وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه , فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء. وهو لا يكون عقداً [٢] وإن احتاج إلى الرضا من الآخر , كما في الوفاء بغير الجنس , فإنه يعتبر فيه رضا الدائن ومع ذلك إيقاع [٣] , ومن ذلك يظهر أن الضمان أيضا من الإيقاع , فإنه نوع من الوفاء [٤]. وعلى هذا فلا يعتبر فيهما شيء مما يعتبر في العقود اللازمة [٥] ,
______________________________________________________
سلطانه , وفي ذمة المحال عليه التي هي تحت سلطانه , فيجب أن تكون بقبولهما معاً , ولا تكون بإيقاع المحيل فقط لتكون إيقاعاً.
[١] الفرق بين الوفاء والحوالة أظهر من أن يحتاج الى بيان , لان المحتال إنما انتقل بالحوالة دينه من ذمة إلى أخرى , وهذا الانتقال بعيد عن معنى الوفاء الذي هو وصول الدين إلى الدائن , فكيف يكون هذا الانتقال نوعاً من الوفاء؟! وكذلك الكلام في الضمان , فإنه لم يحصل به وفاء الدين وإنما يكون به انتقال الدين من ذمة المديون الى غيره. نعم يشترك الوفاء والحوالة والضمان في فراغ ذمة المديون , لكنه ليس للوفاء بل للانتقال.
[٢] لأنه يكون تحت سلطنة المديون على إفراغ ذمته , وليس تحت سلطنة الدائن فلو أراد المديون الوفاء ليس للدائن الامتناع , إذ لا سلطان له على ذمة المديون ليجعلها محلا لماله.
[٣] فيه منع ظاهر , بل هو نوع من المعاوضة بين الدين والجنس الآخر.
[٤] سبق الاشكال فيه كالإشكال في الحوالة.
[٥] بناء على ما ذكر لا يعتبر فيها ما يعتبر في العقود لازمة كانت أو