مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - لابد من تعيين من يقوم بالمؤن التي يتوقف عليها الزرع كشق الأنهار ، مع الكلام في مقتضى الاطلاق
وأما سائر المؤن [١] ـ كشق الأنهار , وحفر الآبار , وآلات السقي , وإصلاح النهر وتنقيته , ونصب الأبواب مع الحاجة إليها والدولاب , ونحو ذلك مما يتكرر كل سنة أو لا يتكرر ـ فلا بد من تعيين كونها على المالك أو العامل , إلا إذا كان هناك
______________________________________________________
الخراج , فيدفعها الى رجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما. قال : لا بأس » [١].
قال في الحدائق بعد ما ذكر هذه الروايات الثلاث : وهذه الاخبار ـ كما ترى ـ ظاهرة في عدم جهالة الشرط المذكور هنا سيما الخبرين الأولين » وسبقه الى ذلك في الكفاية. ويشكل ما ذكره : بأن الخبرين الأولين ليسا في المزارعة , وإنما هما في موضوع آخر , والخبر الثالث لا ظهور فيه في جهالة الخراج وتردده بين الأقل والأكثر , فالعمدة في عدم الجهالة هي القواعد العامة. ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكره المصنف (ره) من الاستدلال بالأخبار لا غير.
[١] قد تقدم عن الشرائع إلحاق المؤن مطلقاً بالخراج في كونها على صاحب الأرض , ونحوه ما في القواعد وعن التذكرة والسرائر وجامع المقاصد وغيرها. وفي جملة من الكتب اقتصر على الخراج ولم يتعرض للمؤنة , وظاهر ذلك كونها على العامل. وفي المسالك فصل بين أنواع المؤنة , فقال : « والظاهر أن المراد من المؤنة ما يتوقف عليه الزرع ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته , كإصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب ـ إن احتيج إليها ـ وإقامة الدولاب , وما لا يتكرر كل سنة , كما فصلوه في المساقاة. والمراد بالعمل الذي على المزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة , كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر من الحمأة وحفظ الزرع وحصاده ونحو
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٢.