مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢١ - الكلام في حكم مساقاة العامل غيره
مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً ـ كما في الإجارة والمزارعة [١] ـ وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلا بإذن المالك [٢] , أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك [٣] أو لا يجوز إلا مع إذنه [٤] , أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده [٥]
______________________________________________________
[١] حكي في الجواهر هذا القول عن بعض أفاضل متأخري المتأخرين , ثمَّ قال : « ولعله ظاهر المحكي عن الإسكافي ».
[٢] تقدم الإشكال في ذلك في كتاب الإجارة , وأنه إذا كان مقتضى إطلاق عقد المساقاة الأولى جواز المساقاة الثانية وأنها من حقوق العامل الأول كان مقتضاه أيضاً جواز التسليم إلى العامل الثاني , وكذلك الحكم في الإجارة , فإنه إذا جاز للأجير أن يتخذ أجيراً فيعمل في العين جاز تسليم العين إليه , لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه.
[٣] كما هو المشهور المعروف , وفي الشرائع : « ليس للعامل أن يساقي غيره , لان المساقاة إنما تصح على أصل مملوك للمساقي » , ونحوه كلام غيره.
[٤] كما هو ظاهر المسالك , وينسب إلى ظاهر المختلف. قال : « والتحقيق أن المالك إن إذن للأول في مساقاة الثاني صحت وكان الأول كالوكيل لا حصة له في النماء , وإن لم يأذن فالثمرة للمالك , وعليه أجرة المثل للثاني , ولا شيء للأول ». لكن الظاهر منه الاذن في المساقاة عن المالك كالوكيل , لا الاذن في المساقاة عن نفسه , كما هو المراد منه هنا وعرفت أنه ظاهر المسالك.
[٥] يظهر هذا القول من المسالك , قال بعد تقريب المنع مطلقاً : « وربما أشكل الحكم فيما لو ظهرت الثمرة , وبقي فيها عمل يحصل به زيادة فيها , فإن المساقاة حينئذ جائزة , والعامل يصير شريكاً فيها .. ».