مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٩ - هل يحتاج الخرص إلى الصيغة؟
ـ مع قطع النظر عن الاخبار [١] أيضاً ـ على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض [٢] وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبل [٣]. ثمَّ إن المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة [٤] , بل يكفي كل لفظ دال على التقبل. بل الأقوى عدم الحاجة الى الصيغة أصلا [٥] , فيكفي فيها مجرد التراضي , كما هو ظاهر الاخبار
______________________________________________________
حتى إذا قلنا بأنها غير الصلح , فان جميع عناوين العقود يصح إيقاعها في ضمن إيقاع الصلح , ولا يقتضي أنها نوع من الصلح , كما عرفت ذلك في صدر المسألة.
[١] اعتماداً على ما دل على صحة الصلح وأنه جائز بين المسلمين [١].
[٢] وكذا إذا لم يرتفع , إذ لا دليل على قدح الغرر في الصلح , وكذا في غيره غير البيع ونحوه.
[٣] الظاهر أن التقبيل والتقبل يختص اصطلاحاً بالأرض , ومفهومه قريب من معنى الإجارة , ولا يكون في غير الأرض إلا مجازاً.
[٤] كما تقدم عن المسالك , وإن كان قد نسب الاحتياج الى ظاهر الأصحاب.
[٥] هذا غير ظاهر , بل ظاهر النصوص والفتوى أن الخرص من العقود المحتاجة إلى إنشاء بإيجاب وقبول , وفي الجواهر : « لا ريب في اعتبار الصيغة , وخلو نصوصها عنه كخلو أكثر نصوص العقود عن ذلك » وفيه : أن النصوص مشتملة على الأقوال على اختلاف في مضامين تلك الأقوال , وكلها ظاهرة فيما ذكرنا من الإنشاء بالعقد اللفظي.
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب كتاب الصلح حديث : ١ , ٢ وفي بقية أخبار الأبواب دلالة على المطلوب.