مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٦ - يشترط في المساقاة أمور ( الأول ) العقد ويكفي فيه كل دال على المقصود حتى المعاطاة
ولا إشكال في مشروعيتها [١] في الجملة. ويدل عليها ـ مضافاً إلى العمومات – خبر يعقوب بن شعيب [٢] عن أبي عبد الله ٧ : « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه , وفيها رمان أو نخل أو فاكهة , ويقول : إسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج. قال (ع) : لا بأس » , وجملة من أخبار خيبر , منها : صحيح الحلبي [٣] قال : « أخبرني أبو عبد الله (ع) أن أباه حدثه أن رسول الله (ص) أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها , فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة .. » هذا مع أنها من المعاملات العقلائية ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها [٤] حتى يشملها النهي عن الغرر. ويشترط
______________________________________________________
[١] قد ادعى الإجماع عليه جماعة , وفي الجواهر : « جائزة بالإجماع من علمائنا وأكثر العامة » , وفي الحدائق : « دليل صحة هذه المعاملة الإجماع والنصوص » وفي مفتاح الكرامة : « طفحت كتب أصحابنا بحكاية الإجماع على مشروعيتها ».
[٢] بل هو صحيح , فقد رواه الصدوق عنه بطريقه الصحيح إليه , ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عنه. والسند صحيح. ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى عمن بعده عنه [١].
[٣] رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عنه. والسند مصحح لأجل إبراهيم بن هاشم [٢].
[٤] فيه منع ظاهر , ولذا منع عنها أبو حنيفة وزفر , على ما في
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب بيع الثمار حديث : ٢.