مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١١ - إذا اختلفا في أن الواقع حوالة أو وكالة
« أحلت » هو الحوالة المصطلحة [١] , واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة. وفيه : منع الظهور المذكور [٢]. نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة , وأما ما يشتق
______________________________________________________
الوكالة عملا بالأصول المتقدمة في صدر المسألة. وفي القواعد : أنه الأقرب ومال إليه في الشرائع , بل قطع به إذا كان الاختلاف بعد القبض , كما تقدم في عبارته المحكية. وفي المسالك : نسبه الى الشيخ وجماعة. لكن في مفتاح الكرامة : « لم نعرفهم , ولا وجدنا ناقلا عنهم ». ولعل غرض المسالك من ذلك المحقق والعلامة. وقد أطال في المسالك في تقريبه والدفاع عنه.
[١] ذكر ذلك في جامع المقاصد , وسبقه الى ذلك في التذكرة , وتبعه على ذلك في الجواهر وغيرها.
[٢] لكن ظاهر الجماعة الذين ذهبوا إلى تقديم قول مدعي الوكالة الاعتراف بذلك , فقد ذكر في القواعد : أن الأقرب تقديم قول المحيل إذا كان قد ادعى التوكيل , لأنه أعرف بلفظه وقصده , واعتضاده بالأصل. ثمَّ قال : « ويحتمل تصديق المستحق , عملا بشهادة اللفظ » , فهو يعترف بشهادة اللفظ بالحوالة ومع ذلك جعل الأقرب تقدم قول مدعي الوكالة. ونحوه كلام الشيخ في المبسوط , فإن المحكي عنه في الاستدلال على تقديم دعوى المحيل قصد الوكالة : أنه أعرف بلفظه باعتبار استعماله في المعنى الحقيقي وغيره , وكذا هو أعرف بما قصده إذ لا يعلم قصده الا من قبله , وان قوله معتضد بأصالة بقاء المحيل .. فهو يعترف بأن الحوالة حقيقة في معناها لكن يقبل قول القائل أردت الوكالة. وبالجملة : فالذي يظهر من كلماتهم الاعتراف بظهور « أحلتك » ونحوه في الحوالة لكن يقبل قوله مدعي الوكالة من جهة الأصل. وحينئذ فالإشكال عليه واضح , فإن الأصل لا يجري مع ظهور الكلام على خلافه , فلا يكون من يوافق