مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢ - يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع الكلام فيما لو اشترطاً ما يخالف ذلك
لأنه في عقد جائز [١]. مدفوعة أولا : بأنه مشترك الورود.
______________________________________________________
[١] هذا محكي عن الرياض , وقد سبق أن عقد الشركة تارة : يراد به عقد التشريك في الملك , وأخرى : عقد التشريك في العمل والاذن في التصرف لهما , كما عرفت ظهور عبارات جماعة في أنه معنى عقد الشركة , وأنه بهذا المعنى كان من العقود الجائزة. وحينئذ فالشرط المذكور إن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الأول فهو شرط في عقد لازم , ولا ينافي لزومه بطلان الشركة بالقسمة , كما لا ينافي لزوم البيع بطلانه بالإقالة , كما ذكر ذلك في الجواهر. وإن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الثاني كان شرطاً في عقد جائز لا لازم. لكن عرفت سابقاً الإشكال في كون الشركة بهذا المعنى من العقود , لأن الاذن في التصرف منهما كالاذن من أحدهما من قبيل الإيقاع , الذي لا يصح فيه الشرط.
نعم يصح الشرط في الاذن على معنى كونه عوض الاذن , فيكون الشرط مقوماً للعقد , لا شرطاً في العقد , بأن يقول الشريك لشريكه : أنت مأذون في العمل وحدك في المال المشترك على أن يكون لي ثلاثة أرباع الربح , فيقبل الشريك ذلك , لما يترتب على ذلك من الأغراض العقلائية , لكن الشرط بهذا المعنى ليس بالمعنى المصطلح في معنى الشرط في العقد , بأن يكون إنشاء في ضمن إنشاء , بل يكون قيداً مقوماً للعقد. ولا مجال للتمسك فيه بقوله (ع) : « المسلمون عند شروطهم » [١] بل يتمسك فيه بمثل ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ). ومن ذلك يظهر أن شرط التفاوت مع العمل ـ الذي تقدم الاتفاق على صحته ـ من هذا القبيل , فإنه معاملة بين الشريكين موضوعها العمل والتفاوت , لا أن ذلك شرط في العقد.
[١] راجع الوسائل باب : ٦ من أبواب الخيار من كتاب التجارة.