مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨ - يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع الكلام فيما لو اشترطاً ما يخالف ذلك
كما ترى [١]. لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة مما للآخر , أو يهبها كل منهما للآخر أو نحو ذلك , في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن. هذا ويكفي في الإيجاب والقبول كل ما دل على الشركة [٢] من قول أو فعل.
( مسألة ٥ ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين [٣] , ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً سواء كان العمل من أحدهما أو منهما , مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو أجير. هذا مع الإطلاق , ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما , فإن كان للعامل منهما , أو لمن عمله أزيد , فلا اشكال ولا خلاف على الظاهر [٤] عندهم في
______________________________________________________
الصحة , بل يمكن أن ينسب ذلك لي القواعد وجامع المقاصد والمسالك , بناء على ما يظهر منها من أن العقد إنما ينشأ به الاذن في التصرف , دون الاشتراك في الملكية , وان ذلك إنما يستند إلى المزج , فاذا شك في السببية للاشتراك في الملك يرجع الى أصالة عدم ترتب الأثر , إذ لا عموم يقتضي ذلك.
[١] لأن الظاهر من الشركة العقدية إنشاء نفس الاشتراك بالعقد , غاية الأمر أن ينضم إلى الاشتراك الاذن في التصرف , وحملها على إنشاء نفس الاذن مقطوع بخلافه , فلاحظ.
[٢] بناء على ما سبق يتعين أن يكون المراد من الشركة الشركة في الملك والشركة في العمل والتجارة , ليتضمن الاذن في التصرف.
[٣] هذا مقتضى أصالة تبعية الربح لأصل المال , وكذا في المسألة الثانية.
[٤] قال في الجواهر : « بل لا خلاف فيه بينهم , على ما اعترف