مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤ - يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع الكلام فيما لو اشترطاً ما يخالف ذلك
______________________________________________________
القاعدة. وكذلك الحكم في المثال الذي ذكره في جامع المقاصد , وهو ما إذا دفع دابة إلى غيره ليحمل عليها ويكون الحاصل لهما , فان جزء الحاصل الذي يكون للعامل يراد منه ذلك بعد أن يدخل في ملك مالك الدابة في مقابل عمله , لا قبله ليلزم الاشكال , والقرينة على ذلك ظهور قصد المعاوضة الموجبة لدخول كل من العوضين في ملك مالك من خرج عنه الأخر.
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن المراد من الشرط في المقام ليس ما يكون إنشاء في ضمن إنشاء , بل القيد المأخوذ في المعاملة سواء كان في مقابل عمل ـ كما في الصورتين الأوليين ـ أم لا , كما في مورد الكلام. ( الثاني ) : أن الوجه في البطلان في الصورة الأخيرة ليس من جهة أكل المال بالباطل , ولا من جهة أنه شرط في عقد جائز , بل من جهة أنها معاملة على خلاف مقتضى المعاملة الواقعة على أصل المال , فلا يمكن تصحيحهما معاً , فان صحت المعاملة على المال بطلت هذه المعاملة وإن صحت هذه المعاملة بطلت المعاملة على المال. ( الثالث ) : أن الوجه في الفرق بين الشرط مع العمل والشرط بدونه أنه مع العمل يكون المراد دخول جزء الربح في ملك العامل بعد خروجه من ملك الشريك , عملا بظاهر المعاوضة , ولا اشكال فيه , وبدون العمل يكون المراد دخوله في ملك الشريك قبل أن يدخل في ملك شريكه , فيلزم الاشكال. فلو فرض التصريح بأن الدخول في ملك من له التفاوت بعد دخوله في ملك الشريك تعين القول بالصحة. فالفارق بين المسألتين اختلافهما في المراد , لا اختلافهما في الدخول في الأدلة , ليطالب بالوجه الفارق في ذلك. ( الرابع ) : أن المعيار في الصحة والفساد كون اشتراط الزيادة لأحدهما بعد دخولها في ملك الشريك وقبله , فعلى الأول تصح , وعلى الثاني تبطل.
( تنبيه ) : قال العلامة في القواعد : « ولو اشترطا التفاوت مع تساوي