مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٥ - إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد وكان جميعه للمالك ، مع الكلام في ضمانه أجرة المثل للعامل
مشاعة من الثمر بطل. للجهل بمقدار مال الإجارة , فهي باطلة [١].
( مسألة ١٤ ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد [٢] وكان جميعه للمالك , وحينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق أجرة المثل لعمله [٣] وإن شرطا انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئا [٤] , لأنه حينئذ متبرع بعمله.
______________________________________________________
[١] يعني : فيبطل الشرط , لأنه شرط مخالف للكتاب لكن الاشكال ان لم يقم دليل على مانعية الجهل بالأجرة مطلقاً , كما يظهر من ملاحظة مبحث الإجارة , فإذا جاز بيع الثمار جاز جعلها أجرة. ولا سيما بملاحظة ما ورد من تقبيل الأرض بحصة من حاصلها وأجرة الأرض بذلك.
[٢] أما بطلان العقد بعنوان المساقاة فظاهر , إذ لا دليل على صحته حينئذ بالخصوص , والنصوص الواردة في مشروعية المساقاة لا تشمله. وأما بطلان العقد حتى بعنوان آخر غير المساقاة فغير ظاهر إذا كان المشروط انفراد العامل , لإمكان أن يكون غرض المالك يحصل بسقاية الأصول لئلا تتيبس فتتلف , فيجعل في مقابل ذلك تمام الثمر , فيشمله عموم الصحة , ويكون نظير الجعالة , ولا موجب للبطلان كلية. وأما إذا كان المشروط انفراد المالك فالبطلان حينئذ ظاهر إذ يكون عمل العامل بلا عوض , فلا يكون عقداً بل يكون إيقاعاً ووعداً.
[٣] للاستيفاء الموجب لضمان المستوفي , فإنه من أسباب الضمان عرفاً فيكون موجباً له شرعاً لعدم الردع. نعم إذا كان العامل متبرعاً بعمله لا يكون عمله مضموناً ضرورة.
[٤] كذا في المسالك , وتبعه عليه الكاشاني والسيد في الرياض ـ على ما حكي ـ معللين له بما في المتن. وتنظر فيه في الجواهر : بأن الرضا