مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٢ - الكلام في الضابط الذي يقتضيه إطلاق العقد للأعمال التي يقوم بها العامل والمالك
بنفسه أو بالاستيجار فله , وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر , ثمَّ يقسم بينه وبين المالك. نعم لو كانت المساقاة مقيدة بمباشرة العامل [١] تبطل بموته. ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد [٢] فالمالك مخير بين الفسخ ـ لتخلف الشرط ـ وإسقاط حق الشرط والرضا باستئجار من يباشر.
( مسألة ٩ ) : ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الاعمال على العامل وجملة منها على المالك , وضابط الاولى ما يتكرر كل سنة [٣] , وضابط الثانية ما لا يتكرر نوعاً وإن
______________________________________________________
هذا إذا كان للميت تركة , أما إذا لم يكن له تركة فان أقدم الوارث على إيجاز الحق الذي على الميت ـ بأن يعمل بنفسه أو يستأجر من يعمل ـ فهو , وإن لم يقدم الوارث بطلت المساقاة , لعدم ترتب الأثر عليها حينئذ.
[١] بأن جعل عمل العامل القائم به موضوعاً للمساقاة , كما إذا جعل عمل الأجير الخاص موضوعاً للإجارة , وحينئذ يتعذر بموته , فلا بد من بطلانها لعدم ترتب الأثر عليها.
[٢] إذا كان موضوع المساقاة العمل في الذمة واشترط تطبيقه على عمل نفسه رجع هذا الشرط الى التقييد ضرورة , كما تقدم في المسألة التاسعة من أول كتاب المزارعة , وذكرنا هناك أن القيود على اختلاف أنواعها إذا كانت للمفهوم يجب أن تكون على نحو التقييد , وإذا كانت للموضوع الخارجي يجب أن تكون لا على نحو التقييد. فراجع.
[٣] كما هو المذكور في كثير من كتب المتأخرين. وفي جملة منها جعل الضابط ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها.