مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٨ - إذا تبين بعد العقد أن البذر مغصوب
ومع عدم الغرور فلا رجوع. وإذا تبين كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه , وليس عليه أجرة الأرض , ولا أجرة العمل [١]. نعم إذا كان التبين في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة [٢]. هذا إذا لم يكن محل للإجازة ـ كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلي لا المشخص في الخارج [٣] أو نحو ذلك ـ أو كان ولم يجز [٤] , وإن كان له محل وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة [٥] ويأخذ الحصة التي كانت
______________________________________________________
الصحاح الواردة في باب تدليس الزوجة المتضمنة رجوع الزوج على المدلس معللا بقوله (ع) : « كما غر الرجل وخدعه » [١]. وقد تعرضنا لذلك في بعض المباحث المتقدمة من هذا الشرح.
[١] لأنه لم يكن الزرع بأمره حتى يصدق الاستيفاء الموجب للضمان فان جاء بالبذر العامل كان عليه أجرة الأرض لصاحبها , وان جاء به صاحب الأرض كان عليه أجرة المثل للعامل , وقد بطلت المزارعة.
[٢] كما سبق وجهه.
[٣] إذ حينئذ لا يكون البذر الشخصي دخيلا في المزارعة حتى يكون لصاحبه سلطان عليها بالإجازة والرد , فلو فرض أن مالك الشخصي أجاز لم تكن إجازته مصححة للمزارعة , بل تكون إجازته رخصة منه في تملكهما لزرعه كل على حصته , مع بطلان المزارعة , لفقد البذر منهما.
[٤] أما إذا أجاز حينئذ صحت المزارعة , لأنه يكفي في صحتها كون البذر مباحاً لهما ولو بإجازة متأخرة.
[٥] بناء على ما تقدم منه من جواز كون صاحب البذر طرفاً للمزارعة ولو بني على بطلان ذلك لم تنفع الإجازة في إثبات الحصة للمجيز , كما
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح حديث : ١.