مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠ - الكلام فيما لو اشترط في الشركة التأجيل
الفسخ , بمعنى إبطال هذا القرار , بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين [١] على ما هو مقتضى إطلاق الشركة.
( مسألة ٩ ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلاً لا يلزم فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه [٢]. إلا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم , فيكون لازماً.
______________________________________________________
الأول يقتضي ارتفاع الاذن من الطرفين , بخلاف الثاني. لكن عرفت أن التحقيق أنه لا عقد ولا جواز ولا لزوم , وإنما هو إيقاع من الطرفين , فاذا ارتفع أحدهما لم يرتفع الآخر.
[١] هذا إذا كان التفاوت قد أخذ شرطاً زائداً على إنشاء الشركة التجارية , إذ حينئذ يجوز بطلان الشرط , ويبقى الإنشاء المشروط فيه بحاله , ولذا يجوز للمشروط إسقاط شرطه من دون ورود خلل في أصل العقد , أما إذا كان قد أخذ مقوماً للإيقاع ـ كما عرفت ـ فاذا بطل احتيج إلى إيقاع جديد.
[٢] قال في الشرائع : « ولو شرط التأجيل في الشركة لم يصح , ولكل منهما أن يرجع متى شاء » , وفي القواعد « ولا يصح التأجيل فيها » ونحوهما كلام غيرهما. وفي بعضها : أن المؤجلة باطلة. والظاهر أن المراد بطلان التأجيل , لا بطلان أصل الشركة التجارية , بحيث لا يصح التصرف في المال والاتجار به , فضلا عن بطلان الشركة العقدية التمليكية. ثمَّ إن الظاهر أنه لا إشكال في الحكم المذكور عندهم , وعللوه : بأن الشركة من العقود الجائزة , فلا تلزم بالشرط. والاشكال فيه ظاهر إذ لم يثبت أن الشركة التجارية من العقود , فضلا عن أن تكون جائزة. ولو سلم فلا مانع من صحة شرط اللزوم وعدم الفسخ إلى أجل في العقود الجائزة , كما تقدم من المصنف (ره) في أوائل المضاربة. اللهم إلا أن يكون جوازها