مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٢ - ( الثالث ) رضا المحيل والمحتال ، مع الكلام في اعتبار رضا المحيل لو تبرع المحال عليه بالحوالة على نفسه وفي اعتبار رضا المحال عليه
وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً , أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه [١]. وأما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف [٢]
______________________________________________________
بكر , فيقبل الدائن ـ وهو زيد ـ والمحول عليه ـ وهو بكر ـ فتصح مثل هذه الحوالة بالعمومات مع عدم رضا المدين وهو المحيل , وليست من الحوالة الاصطلاحية ذات الاحكام المخصوصة المستفادة من النصوص والإجماع
ثمَّ إنه لا يخفي أن من يعتبر رضاه يجب أن يكون المفهوم الإنشائي تحت سلطانه , والمحيل ليس كذلك , فان التحويل إفراغ لذمته , ولا سلطان له على المنع من إفراغ ذمته. نعم سلطانه على المنع من إشغال ذمته , والتحويل ليس فيه شيء من ذلك. نعم لما كان التحويل موجباً إما لاشتغال ذمته بمثل الدين للمحال عليه لو كانت الحوالة على البريء أو بغير الجنس , وإما لسقوط دينه الذي على المحال عليه لو كانت الحوالة بالجنس على غير البريء , وكان كل ذلك تحت سلطانه , كانت الحوالة تحت سلطانه.
[١] يعني : يشترط رضاه , ويقتضيه قاعدة السلطنة على نفسه , لأن إشغال ذمته بدين للمحتال تصرف في نفسه. وهو واضح لو كان بريئاً. وكذلك لو كان مشغول الذمة بغير جنس الدين , فان اشتغال ذمته بجنس الدين أيضاً تصرف في نفسه يحتاج إلى إعمال سلطنته. وعن التنقيح : أنه في هذه الصورة يعتبر رضاه قطعاً. لكن في الجواهر قد يمنع القطع فيما ذكره.
[٢] والمنسوب إلى المشهور اعتبار رضاه , وعن الأردبيلي : أنه لم يظهر فيه مخالف , وعن التذكرة : نسبته إلى أصحابنا , وعن المختلف : نسبته إلى علمائنا. ولكن عن أبي الصلاح عدم اعتبار رضاه , وعن المختلف : الميل اليه , وفي مفتاح الكرامة : أنه خيرة المقتصر والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة , وعن التنقيح : أنه قال : « إن اعتبرنا شغل الذمة والحوالة بمثل ما عليه فلا يشترط رضا قطعاً ».