مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢ - إذا تبين بطلان الشركة
التصرف , وأما أصل الشركة فهي باقية [١]. نعم يبطل أيضاً ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة كذلك [٢]. إذا تبين بطلان الشركة فالمعاملات الواقعة قبله [٣] محكومة بالصحة , ويكون الربح على نسبة المالين , لكفاية الإذن المفروض حصوله [٤]. نعم لو كان مقيداً بالصحة تكون كلها فضوليا بالنسبة إلى من يكون إذنه
______________________________________________________
لا تبطل بالنوم لا تبطل عرفاً بالإغماء والجنون والسفه , وإذا شك فالاستصحاب كاف في ترتيب الأحكام.
[١] كما صرحوا بذلك على نحو يظهر منهم أنه من المسلمات , بل ينبغي أن يكون من الضروريات , وأن حدوث هذه الطوارئ لا يوجب إفراز الحقوق , ولا تعيين الحصة المشاعة , فالشركة التي حكم ببطلانها بالأمور المذكورة هي الشركة في الاتجار بالمال والعمل به , بمعنى عدم جواز التصرف فيه.
[٢] لأن بطلان العقد يستوجب بطلان الشرط في ضمنه , لأنه حينئذ يكون من الشرط الابتدائي , وهو لا يجب العمل به.
[٣] يعني : قبل تبين البطلان.
[٤] يعني : أن الشركة إذا بطلت فبطل الشرط في ضمنها تبقى الاذن فيصح بها التصرف , وقد ذكر جماعة أنه إذا بطلت الوكالة يصح التصرف بالإذن التي في ضمنها , مثلا إذا علق الوكالة على شرط استقبالي بطلت للتعليق , لكن تبقى الاذن , فيصح لأجلها التصرف الصادر من الوكيل , لا لأنه وكيل , بل لأنه مأذون. فيكون هناك أمور ثلاثة : شركة عقدية , وشرط التفاوت , وإذن في التصرف , فاذا بطلت الشركة فبطل الشرط لم تنتف الاذن بالتصرف , فتصح المعاملات الجارية على المال. لكن عرفت