مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٨ - إذا زرع العامل غير ما عينه المالك
عنه [١] , ولو تعدى إلى غيره ذهب بعضهم [٢] إلى أنه إن كان ما زرع أضر مما عينه المالك كان المالك مخيراً بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض , والإمضاء وأخذ الحصة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضر , وإن كان أقل ضرراً لزم وأخذ الحصة منه. وقال بعضهم [٣] : يتعين أخذ أجرة المثل للأرض مطلقاً , لأن ما زرع غير ما وقع عليه العقد , فلا يجوز أخذ الحصة منه مطلقاً [٤]. والأقوى أنه إن علم
______________________________________________________
[١] قطعاً , كما في الجواهر , وفي الرياض : أنه لا خلاف فيه , وعن الغنية : أنه إجماع. ويقتضيه عموم الوفاء بالعقد والشرط.
[٢] قال في الشرائع : « ولو زرع ما هو أضر والحال هذه كان للمالك أجرة المثل إن شاء أو المسمى مع الأرش , وان كان أقل ضرراً جاز » ونحوه عن التذكرة والتحرير واللمعة. وفي القواعد : « فان زرع الأضر فللمالك الخيار بين المسمى والأرش وبين أجرة المثل , ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجاناً وأجرة المثل » فلم يفرق بين الأضر والأخف في الخيار بين المسمى وأجرة المثل , وفي مفتاح الكرامة : أنه من منفردات القواعد. وكأنه لذلك لم يتعرض له المصنف , كما أنه في الشرائع والقواعد وغيرهما لم يتعرض لحكم المساوي ضرراً , وكان اللازم التعرض له كغيره. اللهم إلا أن يكون ذكر الأرش في الأضر بالخصوص يقتضي إلحاق المساوي بالأخف.
[٣] يشير إلى ما في جامع المقاصد والمسالك , وعن الروضة ومجمع البرهان , حيث حكموا بأجرة المثل في جميع صور التعدي.
[٤] هذا مذكور في المسالك. وأما المذكور في جامع المقاصد فهو