مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٥ - ضمان النفقة الماضية والحاضرة والمستقبلة للزوجة والرحم مع الكلام في كيفية استحقاق النفقة ووقته
وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم , لأنه من ضمان ما لم يجب. ولكن لا يبعد صحته , لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية [١]. وأما نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة الى ما مضى , لعدم كونها دينا على من كانت عليه [٢] ,
______________________________________________________
في أثناء النهار , وتسترد في موتها أو موته أو نشوزها. وهو كما ترى.
فاذاً التحقيق أن الجميع من باب واحد , وأن فوات كل منها موجب لفوات الاستحقاق. والملك في أول اليوم إن تمَّ فهو مراعى ببقاء الموضوع والشرط , ومع انتفاء واحد منهما ينكشف فوات الاستحقاق من أول الأمر.
وعلى هذا فصحة ضمان النفقة الحاضرة مراعاة ببقاء التمكين. وأما ما ذكره المصنف من احتمال ثبوت الملك أول النهار , ويستقر باستمرار التمكين فإذا طرأ النشوز بطل التمليك. فهو ظاهر التعبير بالاسترداد في كلام الجماعة. قال في المسالك : « وأما الحاضرة فلا إشكال في وجوبها وثبوتها في الذمة مع التمكين. أما استقرارها ففيه نظر , مبني على أنه لو نشزت في أثناء النهار هل تسترد نفقة ذلك اليوم أم لا؟ فيه خلاف , يأتي إن شاء الله الكلام فيه » وظاهر أن القائلين بالاسترداد يقولون بالسقوط بعد الثبوت , لا أنه كاشف عن عدم الثبوت من أول الأمر » كما عرفت أنه ظاهر الأدلة. وكيف كان فالإشكال في كون الملك لتمام نفقة اليوم أول اليوم أو أن الملك يكون حين الحاجة إلى النفقة بالنسبة إلى أبعاضها في اليوم ـ كما هو ظاهر الأدلة ـ لا ينافي صحة ضمان النفقة الحاضرة بناء على الملك , لحصول الملك واشتغال الذمة المصحح للضمان على كل حال.
[١] قد تقدم الاشكال فيه في الشرط الثامن من شروط الضمان فراجع.
[٢] فلا تقتضي بلا خلاف أجده فيه , بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه.