مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٧ - الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ولو جهل المضمون عنه باعسار الضامن حين الضمان كان له الفسخ
التقديرين [١].
( مسألة ٤ ) : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له [٢] , فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبين إعساره [٣]. وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه [٤] , لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره , بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان وكان جاهلا بإعساره , ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور [٥] , بل الظاهر عدم الخلاف
______________________________________________________
[١] بأن يفهم منه ارادة رفع اليد عن الدين المضمون , كما سبق في إبراء ذمة المضمون عنه على قول الأصحاب , بل هنا أولى. لكنه خروج عن موضوع البحث , كما تقدم من الجواهر في المسألة السابقة. أو يقال : بأن الإبراء بمنزلة الاستيفاء , فكما ان استيفاء الدين من أحدهما يوجب براءة الآخر , كذلك إبراء أحدهما منه. وسيأتي التعرض لذلك في المسألة السادسة والعشرين.
[٢] بلا خلاف ظاهر , بل الظاهر الاتفاق عليه , كما يظهر من كلامهم في المسألة الآتية. وتقتضيه أصالة اللزوم.
[٣] كما يقتضيه إطلاق الفتاوى. وتقتضيه أصالة اللزوم.
[٤] بلا إشكال ولا خلاف , كما في الجواهر , لأصالة اللزوم.
[٥] بل لا خلاف فيه عندنا , كما في الجواهر , وعن ظاهر الغنية : الإجماع عليه. وعن السرائر : نسبته إلى أصحابنا. وفي جامع المقاصد : « ظاهرهم أن هذا الحكم موضع وفاق ». وعن الرياض : أنه لم نجد خلافاً فيه.