مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٧ - لو باع السيد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صح
ثمَّ إن العبد بقبول الحوالة يتحرر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه , فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه. وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء , لأن الحوالة ليست في حكم الأداء , بل في حكم التوكيل , وعلى هذا إذا أعتقه المولى صح وبطلت الكتابة , ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة , لأنه صار لازما للمحتال , ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة. فيه نظر من وجوه [١]. وكأن دعواه أن الحوالة ليست في حكم الأداء إنما هي بالنظر الى ما مر من دعوى توقف شغل ذمة المحيل للمحال عليه على الأداء , كما في الضمان , فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجردها يحصل الوفاء وتبرأ ذمة المحيل , لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك. وفيه منع التوقف المذكور كما عرفت , فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء , فيتحقق بها الوفاء [٢].
( مسألة ١٢ ) : لو باع السيد مكاتبه سلعة فأحاله
______________________________________________________
[١] أحدها : أنه لو كانت الحوالة توكيلا لم يكن وجه لانتقال المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. ثانيها : أنه مناف لما ذكره من لزوم المال للمحتال , إذ لو كانت توكيلا فبالعتق ينتفي موضوع التوكيل , فتبطل الوكالة فكيف يبقى المال في ذمة المحال عليه للمحتال؟! ثالثها : أن لزوم المال للمحتال في ذمة المحال عليه يقتضي اشتغال ذمة السيد بمثله للاستيفاء.
[٢] وحينئذ يتحقق الانعتاق , ولا يصح عتق المولى بعد ذلك , حسب ما ذكر في المتن , ولا يصح ما ذكره في المسالك.