مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤ - الكلام في أن المزج القهري هل يوجب الشركة الواقعية الحقيقية أولا؟
أو اغترفا ماءً , أو اقتلعا شجراً ( وإما ظاهرية قهرية ) [١] كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ـ ولو بفعل أجنبي ـ بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر , سواء كانا من جنس واحد ,
______________________________________________________
ولأجل ذلك صح التعبير بقوله : « اجتماع حقوق الملاك » إذ الحقوق لو كانت غير الاملاك لكانت الإضافة مجازية , إذ الملاك على هذا لا حقوق لهم , ولا تكون الحقوق إلا لأهل الحقوق , لا للملاك , كما هو ظاهر. ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره المصنف عدولا عن تعريف المشهور , إذ زاد قوله (ره) : « ملكاً أو حقاً » فراراً عن الاشكال المذكور. لما عرفت من عدم ورود الإشكال في نفسه. ونقص تقييد على سبيل الإشاعة مع الحاجة إليه , إذ لولاه لصدقت الشركة فيما إذا كان خشب البيت لشخص وسائر آلاته لآخر وأرضه لثالث , لصدق كون الشيء الواحد لأكثر من واحد , مع أنه لا شركة هنا » كما صرحوا بذلك. وحمل الواحد على البسيط الذي لا يتجزأ كما ترى. وكأن عذره أن الشركة التي يقصد تعريفها غير الشركة بالمعنى الشرعي , كما سيأتي في كلامه قريباً.
[١] قال في الشرائع : « وكل مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميزان تحققت فيهما الشركة , اختياراً كان المزج أو اتفاقاً » وألحقه في الجواهر بقوله : « مقصوداً به الشركة أولا , بلا خلاف أجده فيه , بل الإجماع بقسميه عليه » وفي القواعد : « وتحصل الشركة بالمزج , سواء كان اختياراً أو اتفاقاً » ونحوهما عبارات غيرهما. والظاهر منها كون الشركة واقعية تتبدل ملكية كل منهما للجزء المعين في نفس الأمر بالجزء المشاع.
لكن في الجواهر خص ذلك بما إذا كان المزج بقصد الشركة , أما إذا كان قهراً , ـ كما في مفروض كلام المصنف ـ أو اختياراً لا بقصدها فالمراد من الشركة الحكمية , يعني تجري أحكام الشركة حينئذ ويعامل