مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦ - ( السادس ) تعيين المدة مع كونها بمقدار يبلغ فيه الزرع مع تفصيل الكلام في الحاجة إلى تعيين المدة
يكون لك أو لي شيء من حاصلها » بطل [١].
السادس : تعيين المدة [٢] بالأشهر والسنين , فلو أطلق بطل. نعم لو عين المزروع , أو مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحته إذا لم يستلزم غرراً. بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضاً إذا كانت الأرض مما لا يزرع في السنة إلا مرة ,
______________________________________________________
[١] إجماعاً , كما عن التذكرة. ويشهد له النصوص التي منها المصحح المتقدم.
[٢] كما صرح به في كلماتهم , بل عن التذكرة : الإجماع على أنه لا يجوز مع جهالة المدة. وفي الجواهر : « بلا خلاف معتد به , بل لعل الإجماع عليه ». ولم يظهر عليه دليل , فإن ما دل على النهي عن بيع الغرر لا يشمل المقام. وما دل على نهي النبي (ص) عن الغرر [١] غير ثابت. وما في الشرائع من الاستدلال عليه بأنه عقد لازم فهو كالإجارة , فيشترط فيه تعيين المدة , دفعاً للغرر ـ وإليه يرجع ما في المسالك من الاستدلال عليه : بأن مقتضى العقد اللازم ضبط أجله , وكذا ما في الجواهر من الاستدلال : بأن المزارعة أشبه بالإجارة ـ كما ترى لا يرجع إلى دليل , ومثلها الاستدلال بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها , فأي وجوه القبالة أحل؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج » [٢]. ونحوه غيره. فان الظاهر من القبالة غير المزارعة.
نعم يستفاد من مجموع كلماتهم أنه لا بد من تعيين المدة في الجملة بحيث لا يؤدي إلى الغرر , فان تمَّ إجماعاً ـ كما هو الظاهر ـ فهو المعتمد
[١] تقدم التعرض لمصادر الحديث المذكور في الجزء الثاني عشر صفحة : ٢٤٦ من هذه الطبعة
[٢] الوسائل باب : ١٨ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٥.