مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٧ - إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر ، وحكم ما لو أنكر الضامن الضمان وادعى اذن الميت في الأداء عنه مع الكلام في المقاصة في الذميات
أو اشتراط الخيار للضامن , قدم قول المضمون عنه [١]. ولو اختلفا في أصل الضمان , أو في مقدار الدين الذي ضمنه [٢] وأنكر الضامن الزيادة , فالقول قول الضامن.
( مسألة ٤ ) : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للاذن أو الدين , لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً. نعم لو كان مدعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان , ولم يكن منكراً لأصل الدين , وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين والاذن في الضمان جاز له الرجوع عليه , إذ لا منافاة بين إنكار الضامن وادعاء الاذن في الأداء , فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنه يقول إن ذلك للإذن في الأداء [٣] , والمضمون عنه يقول إنه
______________________________________________________
[١] لأنه يدعي عدم الاذن في الفرض الأول , وعدم الوفاء في الفرض الثاني , وعدم الزيادة في الدين في الفرض الثالث , وعدم اشتراط شيء عليه في الفرض الرابع , وعدم اشتراط الخيار للضامن في الفرض الخامس والأصل يوافق مدعاه في جميع هذه الفروض , فإن الأصل عدم الاذن , وعدم الوفاء وعدم زيادة الدين , وعدم اشتراط شيء عليه , وعدم اشتراط الخيار للضامن فيكون لذلك منكراً , ويكون القول قوله إلا إذا أقام خصمه البينة على مدعاه.
[٢] بأن ادعى المضمون عنه الضمان وأنكر الضامن , أو ادعى المضمون عنه أن الدين عشرون وادعى الضامن أنه عشرة. ومن الواضح أن قول الضامن هو الذي يوافقه الأصل , فإن الأصل عدم الضمان وعدم الزيادة.
[٣] من المعلوم أن الاذن في الأداء إنما يقتضي جواز الأداء لا وجوبه ,