مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥١ - ( الثالث ) كما الضامن والمضمون له بالبلوغ والعقل ، دون المضمون عنه نعم لو أذن غير الكامل في الضمان عنه لم يرجع الضامن عليه
وسائر ما يعتبر في قبولها. وأما رضي المضمون عنه فليس معتبراً فيه [١] , إذ يصح الضمان التبرعي , فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرعاً حيث لا يعتبر رضاه. وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضرراً عليه أو حرجاً [٢] , من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه , كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا.
الثالث : كون الضامن بالغاً عاقلا , فلا يصح ضمان الصبي وان كان مراهقاً , [٣] بل وإن أذن له الولي على إشكال [٤]
______________________________________________________
[١] هذا موضع وفاق , كما في المسالك. وفي الجواهر : « بلا خلاف أجد فيه , بل الإجماع بقسميه عليه ». لما ذكره في المتن.
[٢] أما إذا استلزم ذلك فقاعدة نفي الضرر والحرج مانعتان من الصحة.
[٣] إجماعاً حكاه جماعة. لقصور سلطنة الصبي عن التصرف في ماله.
[٤] ظاهرهم الاتفاق عليه , فقد فصلوا في ضمان العبد بين إذن المولى وعدمه , ولم يفصلوا هنا ولا في المجنون , بناء منهم على قصور عبارتهما. لكنه في الصبي غير ظاهر إذا كان مميزاً , لانصراف أدلة المنع من نفوذ تصرفه عن صورة إذن الولي , بل لعل قوله تعالى ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ .. ) [١] ظاهر في صحة تصرفه بإذن الولي. وكذا رواية السكوني عن أبي عبد الله (ع) : « نهى رسول الله ٦ عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت , إلا أمة قد عرفت بصنعة يد. ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة
[١] النساء : ٦.