مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٧ - إذا غصبت الأرض بعد عقد المزارعة
في تلك المدة للمالك فقط [١] , أو يضمن له بمقدار حصته ـ من النصف أو الثلث ـ من منفعة الأرض ويضمن له أيضاً مقدار قيمة حصته من عمل العامل , حيث فوته عليه [٢] , ويضمن للعامل أيضاً مقدار حصته من منفعة الأرض [٣]؟ وجهان [٤]. ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين [٥].
( مسألة ٩ ) : إذا عين المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما ـ تعين ولم يجز للزارع التعدي
______________________________________________________
[١] لأن منفعة الأرض باقية على ملك المالك , وقد فاتت في يد الغاصب العادية , فتكون مضمونة للمالك. ( ودعوى ). أن منفعة الأرض صارت مملوكة للعامل , كما أن منفعة العامل صارت مملوكة لصاحب الأرض ( ممنوعة ) والقدر الثابت لزوم بذل الأرض للعامل , لا تمليكه منفعة الأرض ـ كما سبق وسيأتي في المسألة الخامسة عشرة ـ فالعامل له أن ينتفع بالأرض , لا أنه يملك منفعة الأرض , لا تماماً ولا بمقدار الحصة المعينة له.
[٢] لا دليل على الضمان بهذا التفويت , فان من حبس إنساناً فقد فوت عليه الانتفاع بداره وبدابته وبالآلات التي يستعملها. والحابس لا يضمن شيئاً من هذه المنافع التي فوتها عليه , لا شرعاً ولا عرفاً.
[٣] لم يضف إليها حصته من منفعة نفسه , لأن منافع الحر لا تضمن لأنها غير مملوكة له.
[٤] أقواهما الأول , كما عرفت. وكان المناسب لاختيار المصنف (ره) القول الخامس في المسألة السابقة اختياره الوجه الثاني هنا , ولا وجه للتوقف
[٥] قد عرفت إشكاله في المسألة السابقة.