مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٨ - استعارة الأرض للمزارعة
العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل , لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه [١] , وفائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كله للعامل.
( مسألة ٤ ) : إذا استعار أرضاً للمزارعة [٢] ثمَّ أجرى
______________________________________________________
الماضية , فإنه لا يجوز الرجوع فيها , لخروجها عن محل الابتلاء.
[١] الاذن في بقاء الزرع ليس مستنداً إلى الاذن في الزرع , ليكون من باب : الاذن في الملزوم إذن في اللازم , بل هو مقتضى صريح العبارة الدالة على استحقاق حصة الناتج. مضافاً إلى أن ثبوت الاذن في بقاء الزرع لا يجدي بعد فرض رجوع المالك عن الاذن , كما هو المفروض. اللهم إلا أن يكون مراده أنه إذا أذن المالك في إبقاء الزرع فرجع عن إذنه ليس له قلع الزرع الذي كان مأذوناً في إبقائه. لكن ـ على هذا ـ يكون المناسب التعرض لإثبات هذه الدعوى ووجهها , لا التعليل بما ذكر. وأيضاً فإن جواز رجوع المالك بعد عمل العامل غير ظاهر , إذ لا دليل على عموم الرجوع عن الاذن , ومقتضى الأصل عدم تأثير الرجوع شيئاً وبقاء الاستحقاق للحصة المعينة , وعدم الرجوع إلى أجرة المثل بحاله.
فالذي يتحصل في الاشكال على ما في المتن أمور : ( الأول ) : أن الاذن في بقاء الزرع ليس مستنداً إلى الملازمة والاذن في الملزوم , بل مستند إلى صريح القول. ( الثاني ) : أن الكلام ليس في الاذن من المالك , بل في تأثير الرجوع عن الاذن في جواز القلع وعدمه. ( الثالث ) : أنه لا دليل على جواز رجوع المالك عن إذنه بعد عمل العامل , لا سيما إذا كان النتاج لا يحتاج إلى عمل.
[٢] الظاهر أنه لا مانع من صحة استعارة الأرض للمزارعة , فان الاستعارة استباحة العين للاستفادة بمنافعها , أعم من أن تكون الاستفادة