مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥ - لا يجوز لكل من الشريكين التصرف إلا بإذن الآخر أو باشتراطه ذلك في العقد
بل من حينه , فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط الى ذلك الحين. هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد , لأنه خلاف مقتضاه [١]. نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحته [٢] لعدم كونه منافياً.
( مسألة ٦ ) : إذا اشترطا في ضمن العقد [٣] كون
______________________________________________________
المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء اشترطت الزيادة له أو للآخر ». ووجهه غير ظاهر , فإنه إذا جاز اشتراط الزيادة لغير العامل فلا وجه لاعتبار عمل غيره في ذلك , فاشتراط ذلك فيه لا يخلو وجهه من غموض وخفاء.
[١] لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط الأول مخالفاً لمقتضى العقد دون الثاني , وقد عرفت أنه ليس هناك عقد وشرط , بل ليس إلا عقد فقط , غايته أنه مقيد بقيد ينافي صحة المعاملة الموجبة للربح.
[٢] الكلام في الخسارة بعينه الكلام في الربح , فان مقتضى المعاملات الواقعة على المال رجوع النقص على المالك , عملا بالعوضية كرجوع الزيادة إليه عملا بالعوضية , فرجوع الخسران إلى غير المالك خلاف مقتضى المعاوضة الذي لا يمكن أن يتخلف , فكيف لا يكون منافياً؟!. نعم لو أريد من رجوع الخسارة إلى أحدهما لزوم تداركهما فلا بأس به , ولا يكون منافياً لمقتضى المعاوضات , نظير ما عرفته في الربح.
[٣] الظاهر إرادة عقد التشريك في الملك لا عقد التشريك في العمل والتجارة , ولذا قال في الشرائع : « وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه إلا مع إذن الباقين , فان حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين , ويقتصر من التصرف على ما أذن له , فان