مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠١ - إذا أمر الضامن المضمون عنه بالوفاء عنه فوفى برئت ذمتهما معاً وكذا لو وفي عنه بغير إذنه
ـ كما هو ظاهر المشهور ـ فيشكل صحته وفاء , لان المفروض عدم اشتغال ذمته بعد , فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد [١] , وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلا بإذن جديد [٢] أو العلم ببقاء الرضا به.
( مسألة ١٧ ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : « ادفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان » فدفع برئت ذمتهما معا [٣] , أما الضامن : فلانه قد أدى دينه , وأما
______________________________________________________
[١] كما صرح به في التذكرة , فيكون مضموناً عليه , ويجب عليه رده الى مالكه. وفي المسالك : أنه كالمقبوض بالسوم. ولكنه غير ظاهر. لان المقبوض بالسوم مقبوض على أنه ملك الدافع , والمفروض في المقام أنه مقبوض على أنه مالك القابض ـ كما هو معنى الوفاء ـ كالمقبوض بالعقد الفاسد , فالإذن في قبضه مقيدة بعنوان مفقود , فتكون مفقودة. ولذا قلنا لا يجوز التصرف فيه ولو بوضع اليد عليه , ويجب رده الى مالكه , كالمغصوب , فيكون مضمونا.
[٢] لا حاجة إلى الاذن الجديد , بل يكفي بقاء الاذن السابق , لأنها كانت مقيدة بعنوان الوفاء المفقود سابقاً , فاذا وجد لاحقا بحصول الأداء وبقيت الاذن كفت في حصول الملك. ومن ذلك يظهر أن الاذن الجديد لا فائدة فيها إذا لم ترجع الى بقاء الاذن السابق , ولعل هذا هو المراد مما في حاشية بعض الأعاظم في هذا المقام , وإلا فلا محصل له. ويكفي الشك في بقاء الاذن لجريان الاستصحاب , ولا حاجة الى العلم بالبقاء. فلاحظ.
[٣] قال في الشرائع : « ولو قال : ادفعه الى المضمون له ,