مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٩ - استعارة الأرض للمزارعة
عقدها لزمت , لكن للمعير الرجوع في إعارته [١] , فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير , كما إذا استعارها للإجارة [٢] فآجرها , بناء على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض.
______________________________________________________
بالمباشرة أو بالتسبيب , فالحصة التي تكون للمستعير بالمزارعة نتيجة استعارة الأرض للمزارعة.
[١] لا يخلو من نظر , فإن المزارعة قد اقتضت على وجه اللزوم استحقاق المستعير والعامل لمنفعة الأرض , فلا يمكن رجوع المنفعة إلى مالكها كي يترتب على الرجوع فائدة. ودعوى : أن فائدة الرجوع عن الاذن ضمان أجرة المثل. مدفوعة : بأنه لا موجب لهذا الضمان. وثبوت الضمان فيما لو باع المشتري العين ثمَّ ظهر غبن البائع , فإنه إذا فسخ يرجع على المشتري ببدل العين , لأنها مضمونة بالمعاوضة , لا يقتضي ثبوت الضمان هنا , إذ لا معاوضة في العارية.
[٢] في صحة هذه الاستعارة نظر , فإن الاستعارة استباحة الانتفاع بالعين واستيفاء منفعتها , والإجارة ليست استيفاء للمنفعة , بل استيفاء لعوضها , فلا تصح الاستعارة لها.
لكن المصنف (ره) لم يهتم لهذا الاشكال واهتم لإشكال آخر , وهو أن الإجارة من المعاوضات , وهي تقتضي دخول العوض في ملك من خرج عنه المعوض , فيجب أن تدخل الأجرة في ملك مالك المنفعة وهو المعير , ولا يمكن أن تدخل في ملك غيره وهو المستعير. وأجاب عنه : بأن العوض في المعاوضات لوحظ فيه العوضية في الجملة , ولا يجب أن يدخل في ملك مالك المعوض. لكن قد تقدم الإشكال في ذلك , وأنه خلاف المرتكز في باب المعاوضة. نعم لا يبعد عدم اعتبار دخول المعوض في ملك من