مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٠ - بيان بعض العقود الصحيحة التي تثمر ثمرة المغارسة
فان استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته , فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم. مع أنه مستلزم للدور , كما اعترف به. ثمَّ إنه إن قلنا بالبطلان [١] يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة [٢] أو المصالحة أو نحوهما [٣] مع مراعاة شرائطهما , كأن تكون الأصول مشتركة بينهما [٤] , إما بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها ـ مثلا ـ [٥] إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلا أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا [٦] أو يستأجره للغرس والسقي إلى
______________________________________________________
[١] يعني : بعنوان المساقاة , لا مطلقاً.
[٢] بأن يكون الغرس من مالك الأرض , فيستأجر العامل على أن بغرسه بأجرة نصف الغرس , أو مع نصف الأرض. أو يكون الغرس من العامل , فيستأجر الأرض على أن يغرس فيها غرسه , وتكون الأجرة نصف ذلك الغرس. وحينئذ لا يكون للعامل حصة من الأرض. ويشكل مثل هذه الإجارة إذا لم تذكر المدة. ولو فرض ذكر المدة فسيأتي في كلام المصنف.
[٣] كان المناسب أن يقول : أو غيرهما. إذ لم يعهد عقد هو نحو الإجارة والمصالحة.
[٤] هذا لا حاجة إليه في إيقاع المصالحة , فيمكن أن يكون الغرس لصاحب الأرض فقط , فيقول للعامل : صالحتك على أن تغرس غرسي في أرضي ويكون لك نصفه ونصف أرضي.
[٥] يعني : أو ربعاً منها أو ثلثاً , على اختلاف الأغراض والفروض.
[٦] لا حاجة إلى تعيين الزمان في الصلح , فيصالحه على أن يغرس