مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥ - ( الخامس ) تعيين الحصة بالنصف أو الربع أو غيرهما
لسفه أو فلس , ومالكية التصرف [١] في كل من المالك والزارع. نعم لا يقدح فلس الزارع إذا لم يكن منه مال. لأنه ليس تصرفاً مالياً.
الثالث : أن يكون النماء مشتركا بينهما , فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح مزارعة [٢].
الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما. فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع ـ كالذي حصل أولا ـ والآخر بنوع آخر , أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر , لم يصح [٣].
الخامس : تعيين الحصة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك , فلو قال : « ازرع هذه الأرض على أن
______________________________________________________
[١] الظاهر من العبارة أنها شرط آخر زائد على ما ذكر. وكأن وجهه أن ما سبق يختص بقصور في المتصرف , وهذا الشرط لقصور في موضوع التصرف , كالمرهون ونحوه. ويحتمل أن يكون المراد بيان الجامع بين الشروط المذكورة , لأن مرجع الجميع إلى مالكية التصرف.
[٢] إجماعاً. ويشهد له ما سيأتي من الصحيح.
[٣] بلا خلاف ظاهر , وعن مجمع البرهان : « كأنه إجماع ». ويشهد له مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « لا تقبل الأرض بحنطة مسماة , ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به. وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » [١].
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٣.