مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - إذا امتنع المالك من تسليم الأرض
عذر عام , وإلا فيكشف عن بطلان المعاملة [١]. ولو انعكس المطلب , بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ [٢] , ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الأرض [٣] , أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب
______________________________________________________
أن تعذر العمل يوجب بطلان المزارعة , لفوات العوض. كما أن تعذر العمل في الإجارة يوجب بطلان الإجارة. ( الثالث ) : أن الضمان لا ينحصر باليد والإتلاف , بل يكون بغيرهما , كالمعاوضة. ( الرابع ) : أن العمل لا يكون مضموناً بمثله أو قيمته , والضمان يختص بالمنافع والأعيان.
( الخامس ) : أنه لا فرق في أسباب الضمان بين الاختيار واللااختيار.
( السادس ) : اختصاص قاعدة : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده , بالفاسد من أول الأمر.
[١] لفوات شرط إمكان الانتفاع بالأرض الذي تقدم أنه من شرائط الصحة. ثمَّ إن المصنف لم يتعرض للضمان في هذه الصورة , ولعله لوضوح عدم الضمان , لعدم منفعة الأرض لتكون مضمونة. لكن يختص ذلك بما إذا لم يمكن الانتفاع بالأرض من وجه آخر غير الزراعة , أما إذا كان يمكن الانتفاع بها في غير الزراعة فاللازم البناء على الضمان , كما في المقبوض بالإجارة الفاسدة. اللهم إلا أن يكون إقدام مالك الأرض على إهمال تلك المنافع مانعاً عن ضمانها.
[٢] لأن التسليم وإن لم يكن قوام المزارعة , إذ هي قائمة بين بذل الأرض , وعمل الزارع والحصة , والتسليم أمر آخر , لكن مبنى المزارعة عليه , فهو شرط ارتكازي زائد على مفهومها , فمع تخلفه يكون الخيار في الفسخ.
[٣] فيه : أن الزارع لم يملك شيئاً من منفعة الأرض , لعدم اقتضاء