مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٥ - يشترط في الحوالة ـ مضافاً إلى الشرائط العامة ـ أمور ( الأول ) الايجاب من المحبل والقبول من المحتال على ما ذكروه ، مع الكلام في المحال عليه واحتمال تركب العقد من إيجاب وقبولين ، واحتمال كون الحوالة من الايقاع
خصوصا إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه [١].
ويشترط فيها ـ مضافا إلى البلوغ , والعقل , والاختيار [٢] وعدم السفه [٣] في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه , وعدم الحجر بالسفه في المحتال [٤] والمحال عليه [٥] , بل والمحيل , إلا إذا كانت الحوالة على البريء فإنه لا بأس به [٦]
______________________________________________________
تعريفها بقوله : « وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى ». ونحوه في التذكرة والتحرير , وكذلك غيره. ومن ذلك يظهر أن نسبة التعريف المذكور إليهم غير ظاهر.
[١] أما إذا كان بسؤاله فقد يوهم أن المضمون عنه هو الذي نقل المال من ذمته إلى ذمة الضامن. لكن التأمل يقتضي خلاف ذلك , لأن الذي يسأل الفعل من غيره غير فاعل , بل الفاعل هو المسؤول منه الفعل.
[٢] هذه الثلاثة شرائط عامة المطلق التصرف , فلا يصح التصرف بدونها , كما أشرنا إلى ذلك في كتاب الضمان. وتحرير ذلك مفصلا من الفقهاء ( رضي الله عنهم ) يكون في كتاب البيع الذي هو أول الكتب الباحثة عن العقود والإيقاعات.
[٣] هذا شرط للتصرف المالي , لا مطلق التصرف. ولأجل أن كلا من المحيل والمحتال والمحال عليه متصرف في مال لم يصح منه ذلك.
[٤] أصل العبارة بالفلس , كما يشهد بذلك ما قبله وما بعده.
[٥] يشكل ذلك بأن قبوله ليس تصرفاً في ماله الذي هو موضوع حق الغرماء , وإنما هو تصرف في نفسه وفي ذمته , فلا مانع منه. نعم هو تصرف مالي , فلا يجوز من السفيه ويجوز من المفلس , نظير الاقتراض الذي سيذكره.
[٦] فان مرجع الحوالة على غير البريء نقل الدين إلى ذمة المحال