مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٦ - يشترط في الحوالة ـ مضافاً إلى الشرائط العامة ـ أمور ( الأول ) الايجاب من المحبل والقبول من المحتال على ما ذكروه ، مع الكلام في المحال عليه واحتمال تركب العقد من إيجاب وقبولين ، واحتمال كون الحوالة من الايقاع
فإنه نظير الاقتراض منه أمور :
أحدهما : الإيجاب والقبول , على ما هو المشهور بينهم [١] حيث عدوها من العقود اللازمة. فالإيجاب من المحيل [٢] , والقبول من المحتال. وأما المحال عليه فليس من أركان العقد وان اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا كان بريئاً , فإن مجرد اشتراط الرضا منه لا يدل على كونه طرفاً وركناً للمعاملة. ويحتمل أن يقال : يعتبر قبوله أيضاً [٣] , فيكون العقد مركباً من الإيجاب
______________________________________________________
عليه ليكون وفاؤه مما في ذمته , فتكون الحوالة تصرفاً في ماله الذي في ذمة المحال عليه , وهو متعلق حق الغرماء. لكن إذا قلنا بصحة الحوالة على البريء أمكن القول بصحتها من المفلس على غير البريء , إذ ليس من لوازم التحويل التصرف في ماله , بل من الجائز صحة الحوالة وكون ماله الذي في ذمة المحال عليه تحت سلطان الغرماء , إذ هو بمنزلة الاقتراض ـ كما ذكر ـ فكما يجوز اقتراض المفلس من البريء يجوز اقتراضه من المديون وكما يجوز للمفلس التحويل على البريء يجوز له التحويل على غير البريء , ويكون المال في ذمة المحيل للمحال عليه بعد دفعه الحوالة.
[١] بل الظاهر أنه من المسلمات من دون خلاف ولا إشكال.
[٢] قال في المسالك : « ثمَّ على تقدير اعتبار رضا المحيل عليه ليس هو على حد رضا الآخرين , لأن الحوالة عقد لازم من جملة العقود اللازمة , فلا يتم إلا بإيجاب وقبول , فالإيجاب من المحيل , والقبول من المحتال. ويعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما من اللفظ والمقارنة وغيرهما. وأما رضا المحال عليه فيكفي كيف اتفق مقارناً أم متراخياً ».
[٣] قال في الجواهر : « لم أجد القول باحتمال اعتباره على وجه