مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٨ - إذا اختلفا في أن الواقع حوالة أو وكالة
بثمنها صح , لان حاله حال الأحرار , من غير فرق بين سيده وغيره. وما عن الشيخ من المنع ضعيف [١].
( مسألة ١٣ ) : لو كان للمكاتب دين على أجنبي فأحال سيده عليه من مال الكتابة صح , فيجب عليه تسليمه للسيد [٢] ويكون موجباً لانعتاقه [٣] , سواء أدى المحال عليه المال للسيد أم لا.
( مسألة ١٤ ) : لو اختلفا في أن الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة [٤] ,
______________________________________________________
[١] استدل له بأن المكاتبة جائزة , فلو اشترى شيئاً من سيده لزمه ثمنه , ومن الجائز فسخ الكتابة , لأنها من العقود الجائزة , فيلزم حينئذ ثبوت شيء في ذمة العبد لسيده. وفيه : أولاً : منع كونها جائزة ولو سلم وفرض تحقق الفسخ فان امتنع ملك المولى شيئاً في ذمة العبد كان ذلك موجباً لانفساخ البيع , لا بطلان البيع مطلقاً من أول الأمر. ولأجل ذلك لم ينسب المنع إلى أحد سوى الشيخ فلم يوافقه عليه أحد. كما أنه بناء على ذلك فالمسألة من مسائل الكتابة لا الحوالة.
[٢] أما الصحة : فمقتضى العمومات. وأما وجوب التسليم : فلكونه من لوازمها.
[٣] كما ذكره في الجواهر , وقبله في المسالك وغيرها. لأنه بمنزلة الأداء. ولم ينقل خلاف فيه , بل لا ينبغي ذلك , فكأن المراد من أداء مال الكتابة عدم بقائه في ذمة العبد وإفراغ ذمة العبد منه , كما إذا أبرأه منه.
[٤] قال في الشرائع : « إذا قال : ( أحلتك عليه ) فقبض , وقال المحيل قصدت الوكالة , وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك , فالقول قول