مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٥ - الكلام في وجوب الزكاة على العامل هنا وفي المزارعة وفي وجه خلاف ابن زهرة للمشهور في المقام
لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحته [١]. ويتفرع على ما ذكرنا فروع ( منها ) : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل , فإن المعاملة تبطل من حينه [٢] , والحصة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا [٣]. ( ومنها ) : ما إذا فسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا. ( ومنها ) : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور ( ومنها ) : ما إذا أخرجت الأصول عن القابلية لإدراك الثمر , ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور , فان الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً ( ومنها ) : في مسألة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصته النصاب , كما هو
______________________________________________________
[١] لعموم صحة الشروط. ويشكل : بأن ذلك ليس من الشرط في ضمن العقد , بل هو تحديد لموضوع العقد , وحينئذ فتصحيحه يكون بعموم صحة العقد. لكنه لا يثبت عنوان المساقاة , إذ الأدلة الخاصة بها لا تشمله.
[٢] إذا كان هناك عمل لازم إلى وقت القسمة , وإلا فلا موجب للبطلان
[٣] لأنها مملوكة للعامل فتنتقل إلى وارثه كغيرها من مملوكاته. بخلاف القول الأخر , إذ لا ملك للعامل حينئذ. وكذا الحكم في الفروع الثلاثة الآتية. وهذه الفروع الأربعة تشترك في حصول الفسخ بعد الظهور قبل القسمة , إما لسبب اختياري أو غير اختياري , والحكم في الجميع واضح. وبناء على القول الآخر يكون للعامل أجرة المثل , على ما تقدم في المسألة الثانية والعشرين. فراجع.