مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٩ - حكم مخالفة العامل بترك ما يجب عليه من الأعمال مع تحقيق حال الشرط في إفادته تمليك العمل المشروط وعدمها ، وكذا النذر ، وفي أنه على تقدير كونه مملوكاً هل يضمن بالقيمة على تقدير المخالفة؟
الشرط بالعمل وإجباره عليه , والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به ( مدفوعة ) بالمنع من عدم إفادته التمليك. وكونه قيدات في المعاملة , لا جزءا من العوض يقابل بالمال , لا ينافي إفادته
______________________________________________________
مهما اختلفت العبارات , فاذا كان ظاهر قول المشروط له : ولي عليك أن لا تفسخ , هو التمليك , لأن الظاهر من اللام أنها لام الملك , كما إذا قال لي على زيد درهم , فإنه دعوى الملكية , أو قال : لزيد علي درهم , فإنه اعتراف بالملكية , فاللام في قول المشروط له : لي عليك أن لا تفسخ , كذلك , وكلما اللام في قول المشروط عليه : لك علي أن لا أفسخ.
( ودعوى ) : أن اللام في قول المشروط عليه : لك علي أن لا أفسخ متعلقة بقوله : التزمت ـ يعني التزمت لك أن لا أفسخ ـ فتكون اللام لام الصلة لا لام الملك , ويكون الظرف لغواً لا مستقراً ( مدفوعة ) : بأن هذا الاحتمال لا يجيء في قول المشروط له : ولي عليك أن لا تفسخ , إذ لا معنى لقوله : التزمت لي عليك أن لا تفسخ , فاذا لم يصح تقدير الالتزام فيه وجعل الظرف لغواً لم يصح ذلك في قول المشروط عليه : ولك علي أن لا أفسخ , لما عرفت أن مفهوم جميع الجمل واحد مهما اختلفت العبارات.
وعلى هذا فاذا كان عدم الفسخ مملوكاً للمشروط له كان تحت سلطان مالكه وخرج عن سلطان المشروط عليه , فيكون الفسخ كذلك لأن نسبة القدرة إلى الوجود والعدم نسبة واحدة , فإذا لم يكن المشروط عليه قادراً على الفسخ لم يصح فسخه وإلا كان خلفاً.
ولو فرض عدم ظهور اللام في لام الملك أمكن إثبات الملكية بإثبات لوازمها , مثل جواز المطالبة به , وجواز الإجبار عليه , وجواز السكوت عنه , وجواز إسقاطه , فإن الأمور المذكورة لا تتناسب مع التكليف البحث.