مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٠ - ضمان درك الثمن للمشتري لو ظهر بطلان البيع فسخ بعيب أو غيره
للغير , أو يظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن [١]. كما قيد به الأكثر ـ أو مطلقا ـ كما أطلق آخر ـ وهو الأقوى [٢]. قيل : وهذا مستثنى من
______________________________________________________
[١] يعني : إذا وقع البيع وقبض البائع الثمن يخاف المشتري من ضياع ثمنه إذا تبين بعد ذلك أن المبيع لغير البائع , فيأخذه المالك من المشتري ويتمرد البائع عن دفع الثمن إليه , فحينئذ يضمن ضامن للمشتري ثمنه الذي دفعه إلى البائع , ليكون المشتري واثقاً بعدم ضياع ماله , فالضمان يكون احتمالياً لا يقينياً , لأنه إذا كان البيع صحيحاً كان الثمن ملكاً للبائع , فلا معنى لضمانه للمشتري , وانما يصح هذا الضمان إذا كان البيع باطلا والثمن الذي قبضه البائع غير مملوك له ولا يستحقه , لأنه مقبوض بالعقد الفاسد , فيكون مضموناً عليه , فيضمنه آخر للمشتري. قال في المسالك : « وفي الحقيقة هذا فرد من أفراد ضمان الأعيان المضمونة على تقدير كونه موجوداً حالة الضمان » , وفي مفتاح الكرامة : « وقد قيد بكونه بعد القبض في أكثر الكتب المتقدمة , ما عدا المبسوط والشرائع والإرشاد واللمعة , بل في الوسيلة والتذكرة والتحرير : التصريح بأنه إن كان قبض الثمن صح الضمان وإن لم يكن قد قبض لم يصح. وهو أيضاً مراد في كلام من لم يقيد به , لأنهم لا يختلفون في أن الضمان لا بد فيه من ثبوت حق في ذمة المضمون عنه في نفس الأمر وقت الضمان , بحيث يمكن تكليف غيره به , والبائع ما لم يقبض لم يتعلق بذمته حق ». وقال في الجواهر : « ومن ذلك يعلم إرادة المصنف وغيره ممن ترك التقييد بالقبض ما صرح به الأكثر من التقييد به , ضرورة عدم دخوله في عهدة البائع الذي هو المضمون عنه الا بقبضه ». ومن ذلك تعرف الإشكال في قول المصنف.
[٢] وكأنه مبني على ما ذكره في آخر المسألة السابقة من جواز