مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٦ - ضمان النفقة الماضية والحاضرة والمستقبلة للزوجة والرحم مع الكلام في كيفية استحقاق النفقة ووقته
الا إذا أذن للقريب أن يستقرض [١] وينفق على نفسه , أو أذن له الحاكم في ذلك [٢] , إذ حينئذ يكون دينا عليه [٣]. وأما بالنسبة الى ما سيأتي [٤] فمن ضمان ما لم يجب. مضافا الى أن وجوب الإنفاق حكم تكليفي [٥] , ولا تكون النفقة
______________________________________________________
كذا في الجواهر. لكن قال بعد ذلك : « قد يشكل أصل عدم وجوب القضاء بأن الأصل القضاء في كل حق مالي لآدمي ودعوى : كون الحق منا خصوص السد الذي لا يمكن تداركه , واضحة المنع بعد إطلاق الأدلة المزبورة , وحرمة العلة المستنبطة عندنا ». وفيه : أن أدلة النفقة للأقارب قاصرة عن إثبات ملك المال. ففي خبر حريز : « قلت لأبي عبد الله (ع) : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته؟ فقال : الوالدان والولد والزوجة » [١] ونحوه غيره. وهي ـ كما ترى ـ لا تعرض فيها لملك عين النفقة , بل ظاهرها التكليف بالبذل للنفقة في زمان الحاجة إليها , فلا موضوع له بالنسبة إلى الزمان الماضي , فلا يتضح هذا الإطلاق المقتضي للقضاء.
[١] هذا واضح , فإن الإذن كاف في صحة الاستقراض.
[٢] كما ذكره في الشرائع وغيرها , ويظهر منهم المفروغية عن صحته.
[٣] لكن الدين يكون للمقرض , لا للقريب المستقرض.
[٤] ظاهره خصوص المستقبلة.
[٥] إن كان مورد كلامه المستقبلة فكونها من قبيل الحكم التكليفي أيضاً غير ظاهر , لعدم ثبوت هذا التكليف بالنسبة إلى الزمان المستقبل. نعم يتم بالنسبة إلى الزمان الحاضر لو بني على الاقتصار على ما تحت عبارة النصوص. أما بالنظر الى جواز مطالبة القريب بالنفقة , وعرض الأمر على الحاكم الشرعي , وإذنه في الاستدانة لها , فيتعين البناء على عدم كونها تكليفا
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب النفقات حديث : ٣.