مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٩ - الكلام في أدلة قاعدة المغرور يرجع على من غره
لاجرة عمله [١] , فإنه محترم , وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصة عوضاً عنه , فيستحقها , وإتلافه الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له [٢].
______________________________________________________
الواردة في تدليس الزوجة [١] المتضمنة لجواز الرجوع إلى المدلس بالمهر وغيره , معللا في بعضها : بأنه دلس , وفي بعضها : بأنه غرّ وخدع. ( ومنها ) : النصوص الواردة في ضمان شاهد الزور [٢] على اختلاف مواردها ( ومنها ) : النبوي ـ على ما قيل ـ : « المغرور يرجع على من غره » [٣]. والجميع لا يخلو من إشكال , عدا نصوص تدليس الزوجة , كما أشرنا إلى ذلك في نهج الفقاهة.
والارتكازيات العرفية تقتضي أن يكون سبب مجرد التغرير والإيقاع في خلاف الواقع , سواء كان عن علم أم جهل. فلا بأس بالبناء عليها , ولا سيما بملاحظة بناء الأصحاب على الرجوع إليها في مختلف الموارد. ( ومنها ) : رجوع المشتري من الفضولي إليه في تدارك خساراته حتى فيما كان له في مقابله نفع. فراجع مباحث الفضولي.
[١] وجه المنافاة : أن الغاصب كان ضامناً لأجرة عمله بعد تبين بطلان العقد الذي كان موجباً لضمانه بالحصة , فإذا كان ضامناً ما أتلفا من الحصة فقد صار ضامناً لعوضين , والعمل ليس له إلا عوض واحد.
[٢] يعني : يكون الغاصب هو الضامن للحصة , فتكون الحصة مضمونة للمالك لا للعامل , فالغاصب يضمن الأجرة للعامل , ويضمن الحصة للمالك.
[١] راجع الوسائل كتاب النكاح أبواب العيوب والتدليس باب : ٢ حديث : ٢ وباب ٦ حديث : ٢ وباب : ٧ حديث : ١.
[٢] راجع الوسائل باب : ١٠ , ١١ , ١٢ , ١٣ , ١٤ من كتاب الشهادات.
[٣] تقدم التعرض الحديث في الصفحة : ١١٧ من هذا الجزء.