مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٠ - ( السادسة ) يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً
السادسة : يجوز مزارعة الكافر , مزارعاً كان أو زارعاً [١].
______________________________________________________
الجواز الظاهري الذي ينتفي بانكشاف الخلاف , ويتعين حينئذ العمل بالواقع , فيحكم بصحة الإجارة في مدة حياة البطن الأول دون ما بعد موته.
وأشكل من ذلك ما ذكره في إجارة المالك , فإنه بعد كلامه السابق قال : « وظهر من جميع ذلك أن المصحح لاجارة المالك في مدة لا يبقى عمره بها في علم الله تعالى وانتقال العين قبل انتهائها إلى الوارث في نفس الأمر إنما هو الاستصحاب , مثل اجارة الوقف بعينها , لا لأنه ملكه بعد فوته أيضاً كما هو واضح ». إذ فيه : أن المالك يصح تصرفه في ماله بالإجارة مدة يعلم بموته في أثنائها , عملا بقاعدة السلطنة , ولا دخل له بالاستصحاب , إذ لا مجال للاستصحاب مع العلم.
وقد حكى هو عن جماعة التصريح : بأنه لا تتقدر مدة إجارة الأرض بقدر , وفي التذكرة قال : « يجوز إلى مائة ألف سنة » , وجعله قول علمائنا أجمع , فما الذي دعى إلى إهمال هذا الإجماع وقاعدة السلطنة والعمل بغيرهما مما لا محصل له؟! ومجرد كون المنفعة للوارث بعد موت المالك لا يقتضي قصور سلطنة المالك , فان الوارث يملك ما تركه الميت , لا ما عارض عليه وأخرجه عن ملكه بالإجارة.
[١] لعموم أدلة الصحة. مضافاً في الثاني إلى نصوص خيبر [١] , وموثق سماعة [٢].
[١] راجع الوسائل باب : ١٠ من أبواب بيع الثمار , وباب : ٨ , ١٠ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة , وغيرها.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ١.