مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٠ - إذا قام غير العامل باعمال المساقاة متبرعاً عنه أو عن المالك
لم يكن مقيدا بالمباشرة وإلا فيكون مخيراً بين الفسخ والإجبار [١] ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل. نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط [٢] لا للقيد يمكن إسقاط حق الشرط والاستيجار عنه أيضاً.
( مسألة ٢٧ ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة , بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه أيضاً كفى , بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضاً , وإن كان لا يخلوا عن إشكال [٣] , فلا يسقط حقه من
______________________________________________________
والاستيجار للعمل عنه.
[١] وكذا المقاصة , بناء على جواز المقاصة في الفرض.
[٢] قد تكرر الإشكال في صحة شرط مقومات موضوع العقد في ضمن العقد في مقابل جعلها قيوداً له , فاذا جعلت شرائط فلا بد أن تلحظ قيداً لموضوع العقد , فيلزم حينئذ جعل موضوع العقد ثانياً , وهو خلاف المرتكز العرفي. مثلا إذا استأجر زيداً ليخيط له ثوباً , وأوقع عقد الإجارة على ذلك , فقد ملك على زيد خياطة الثوب , فإذا أراد اشتراط المباشرة لم يصح شرطها إلا بمعنى اشتراط العمل مباشرة , فيقول : آجرتك على أن تخيط ثوبي واشترطت عليك أن تخيطه مباشرة , وحينئذ تكون الخياطة مملوكة على الأجير من جهتين , من جهة نفس العقد ومن جهة الشرط في ضمنه وهو لا يوافق عليه العرف , بل لا يرى الا جعلا واحداً للموضوع مقيداً بالمباشرة , فإذا جاء العامل بالعمل بلا مباشرة لم يستحق العوض , لا أنه يستحق العوض وللمشروط له الفسخ. هذا هو المرتكز العرفي , ولولاه لم يكن مانع عقلي من جعل ملكيتين للمطلق والمقيد.
[٣] لأن الفعل لا ينسب إلى العامل , كي يستحق به الحصة المعينة