مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٨ - تصح المساقاة على شجر لا يحتاج إلى سقي إذا كان محتاجا إلى عمل آخر
الجواز في مطلق الزرع كذلك , فان مقتضى العمومات الصحة [١] بعد كونه من المعاملات العقلائية , ولا يكون من المعاملات الغررية [٢] عندهم , غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة [٣].
( مسألة ٤ ) : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى
______________________________________________________
بِالْعُقُودِ ) و ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) لا يثبت بهما شرعية الافراد المشكوكة من المعاملة المعهودة التي لها أفراد متعارفة , وإنما المراد من الأول بيان اللزوم , ومن الثاني عدم أكل المال بالباطل إذا كان بالتجارة المتعارفة , لا أن المراد شرعية كل عقد وكل تجارة يقع الاتفاق عليهما من المتعاقدين , كما هو واضح بأدنى تأمل. انتهى. ولا يخفى ما فيه ـ وان تكرر منه ذلك في كثير من الموارد ـ فإنه خلاف العموم والإطلاق من دون قرينة , ومن الخفي جداً الوجه في قوله : « وهو واضح بأدنى تأمل ».
ثمَّ إن كون المراد من الأول اللزوم ومن الثاني خلاف الباطل مسلم , لكنه لا يجدي فيما ذكره من الحمل على المتعارف. مع أن يكون محل الكلام خلاف المتعارف غير ظاهر. مضافاً إلى إمكان دخول المقام في صحيح يعقوب المتقدم , وإن كان الاصطلاح خاصا بغيره.
[١] بل مقتضى صحيح يعقوب المتقدم أيضاً.
[٢] لا إشكال في أنها غررية للجهل بمقدار الحاصل , لكن لا دليل على المنع من الغرر كلية , كما عرفت.
[٣] لكن عن الشيخ (ره) أنه جوز المساقاة على البقل الذي يجز مرة بعد أخرى , وعن جامع الشرائع : جواز المساقاة على الباذنجان. والاشكال عليها ظاهر إلا أن يكون استعمال المساقاة من باب المجاز.