مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - يشترط في المساقاة أمور ( الأول ) العقد ويكفي فيه كل دال على المقصود حتى المعاطاة
فيها أمور ( الأول ) : الإيجاب والقبول [١]. ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور [٢] , ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً [٣] , بل الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بأي لغة كانت.
______________________________________________________
الجواهر. نعم لا دليل على المنع عن الغرر كلية. ومنه يظهر الإشكال في قول المصنف (ره) : « حتى يشملها .. ».
[١] لأنها من العقود , لما عرفت سابقاً من أن المفهوم العقدي هو الذي يتعلق بشخصين على نحو يحدد سلطنتهما , وهذه المعاملة كذلك لأنها تلزم العامل بالعمل وتلزم المالك ببذل ملكه , فلا بد فيها من الإيجاب والقبول أو ما يقوم مقامهما , بأن كان الإنشاء متضمناً لإعمال السلطنتين معاً , كما في إنشاء ولي الطرفين أو الوكيل عنهما.
[٢] عملا بعمومات الصحة وإطلاقاتها.
[٣] قد عرفت ـ في بعض المباحث السابقة ـ أن الأمر ليس إنشاء للمفهوم الإيقاعي , فلا يكون إيجاباً ولا قبولا , وإنما هو قائم مقام الإيجاب باعتبار أنه إعمال لسلطنة المالك وبذل الملكة لأن يعمل العامل فيه , نظير قول المالك لغيره : أذنت لك في أن تتملك ملكي , فان المخاطب إذا قال : تملكت , تمَّ الملك بلا إيجاب , لقيام الاذن مقامه.
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما قد يظهر من الشرائع وصريح غيرها من اعتبار الماضي , فلا يصح بغيره. كما يظهر الاشكال فيما في المسالك حيث قال : « وزاد في التذكرة : تعهد نخلي بكذا , أو اعمل فيه بكذا. ويشكل بما مر في نظائره من عدم صراحة الأمر في الإنشاء » كما لا وجه لإخراج هذا العقد اللازم من نظائره , وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النص , وهو منتف , مضافاً إلى أن النص موجود هنا وغير منتف , وهو صحيح يعقوب المتقدم.