مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١ - الكلام في أنحاء الشركة من حيث كونها بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في العين أو غيرهما
من العقود [١]. ثمَّ إن الشركة قد تكون في عين وقد تكون في منفعة وقد تكون في حق , وبحسب الكيفية إما بنحو الإشاعة وإما
______________________________________________________
من الوضيعة شيء؟ قال : عليه من الوضيعة كما أخذ الربح » [١] , ونحوه غيره. فالظاهر منها التشريك في نفس الشراء , بأن يشتري لهما معاً , كما سبق في كلام المصنف.
[١] قال في المسالك : « وهي يعني : الشركة تطلق على معنيين أحدهما : ما ذكره المصنف في تعريفه من اجتماع الحقوق على الوجه المذكور وهذا هو المتبادر من معنى الشركة لغة وعرفاً .. ( إلى أن قال ) : وثانيهما : عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع. وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود , ويلحقها الحكم بالصحة والبطلان. واليه يشير المصنف (ره) فيما بعد بقوله : قيل : تبطل الشركة أعني : الشرط والتصرف. وقيل : تصح. ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره , لأنها المقصود بالذات هنا , أو ينبه عليهما معاً على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتها وأحكامها ولكنه اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول ».
لكن في القواعد ذكر تعريفها بما سبق , ثمَّ قال : « وأقسامها أربعة شركة العنان .. ( إلى أن قال ) : وأركانها ( يعني شركة العنان ) ثلاثة المتعاقدان .. » وظاهر ذلك ان التعريف إنما هو للشركة العقدية. ولذلك أشكل عليه في جامع المقاصد : بأنه إن كان غرضه البحث عن الشركة التي يجوز معها التصرف فحقه أن يعرف هذا القسم , وإن كان غرضه البحث عن أحكام مطلق الشركة فعليه أن يقيد قوله : « وأركانها ». ثمَّ ذكر أن الشركة لها معنيان ( الأول ) : مطلق اجتماع حقوق الملاك في واحد
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب كتاب الشركة حديث : ٤.