مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٠ - يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل بحصة من الثمرة أو بتمامها مطلقا ، إلا إذا كان قبل ظهور الثمرة عاماً واحداً بلا ضميمة ففيه كلام
وبدو الصلاح , بل وكذا قبل البدو [١] , بل قيل الظهور أيضاً إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين [٢]. وأما قبل الظهور عاماً واحدا بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه [٣]. لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود [٤]. لأنا نمنع عدم
______________________________________________________
وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال لعموم الأدلة وإطلاقها السالمين عن معارضة ما يقتضي المنع ».
[١] يعني : قبل بدو الصلاح وبعد الظهور. عملا بعموم الأدلة , وفي الشرائع : « إن كان بشرط القطع صح ». لكن الظاهر ـ كما قيل ـ أنه مبني على اعتبار الشرط المذكور في صحة البيع حينئذ , فيتعدى منه إلى الإجارة. والتحقيق عدمه في البيع , إذ لا دليل عليه. ودليل نفي الغرر في البيع لا يقتضي ذلك , إذ لا غرر عرفاً في بقائه إلى زمان الإدراك , بل تعيين المدة موجب للغرر , لاحتمال عدم الإدراك حينئذ. مع أنه لا وجه لحمل الإجارة على البيع في ذلك , والعمومات تقتضي الصحة مطلقاً كما عرفت.
[٢] الوجه في الجواز العمومات أيضاً. مضافاً إلى الإلحاق بالبيع الذي هو أولى من الإجارة في مانعية الغرر , فاذا جاز البيع في الفرض فأولى أن تجوز الإجارة فيه.
[٣] قولا واحداً. لأن عوض الإجارة يشترط فيه الوجود والمعاومية كعوض البيع , وهما منتفيان هنا , بخلاف عوض المساقاة , فإنها جوزت كذلك وخرجت عن الأصل بالنص والإجماع. كذا في المسالك , ونحوه في التذكرة.
[٤] كأنه يشير إلى ما ذكره في الجواهر , حيث قال : « لم يجز قولا واحداً , لكونها معدومة ». لكن الظاهر أن مراده اشتراط كون