مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٠ - ( السابع ) تعيين المدة ، مع الكلام في كيفية التعيين
فلا تصح في الوادي [١] , أي الفسيل قبل الغرس ( السابع ) : تعيين المدة [٢] بالأشهر والسنين وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً [٣].
______________________________________________________
وهذا غرر فلا يجوز ». وهذا التعليل كما ترى.
فالأولى أن يقال : بأن دليل المساقاة من النصوص والفتاوى مختص بالثابت ولا يشمل المقلوع , قال في الشرائع : « ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح , اقتصاراً على موضع الوفاق » , وفي الجواهر : أنه مقتضى الاقتصار في المعاملة المخالفة للأصول على موضع الوفاق. انتهى. اللهم إلا أن يقال : هذا بالنظر إلى أدلة مشروعية المساقاة , أما بالنظر إلى الأدلة العامة فمقتضاها الصحة وإن لم يكن بعنوان المساقاة.
[١] بالتشديد على وزن « غني ».
[٢] يظهر من كلامه اعتبار أمرين ( الأول ) : أنه يجب أن تذكر المدة فيها , فلا تجوز المساقاة دائماً , فإنه يبطل العقد قولا واحداً , لأن عقد المساقاة لازم , ولا معنى لوجوب الوفاء به دائماً. كذا في المسالك. ويشكل : بأنه لا مانع من وجوب الوفاء به دائماً ما دام الموضوع , فيدخل تحت إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم من جهة ترك الاستفصال.
( الثاني ) : أنه يجب تعيين المدة بالشهور والسنين , فلا يجوز تقديرها بما يحتمل الزيادة والنقصان , مثل قدوم الحاج. وفي المسالك : نسبه إلى المشهور , واستدل له بقوله : « وقوفاً فيما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين » , وقد سبقه في جميع ذلك في جامع المقاصد. لكنه يشكل : بأنه يدخل في إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب , كما عرفت فيما قبله.
[٣] هذا غير ظاهر , لجواز عدم احتياج الشجر إلى السقي في جميع