مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦١ - ( السابع ) تعيين المدة ، مع الكلام في كيفية التعيين
نعم لا يبعد جوازها في العام الواحد الى بلوغ الثمر [١] من غير ذكر الأشهر , لأنه معلوم بحسب التخمين , ويكفي ذلك في رفع الغرر [٢]. مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة [٣]
______________________________________________________
المدة إلى زمان البلوغ , وتكون المعاملة على سقيه بمقدار الحاجة لا غير , وتنتهي قبل البلوغ.
[١] حكى في المسالك ذلك عن ابن الجنيد , لكن عبارته المحكية خالية عن ذكر العام الواحد. قال في المختلف. « وقال ابن الجنيد : ولا بأس بمساقاة النخل وما شاكله سنة وأكثر من ذلك إذا حصرت المدة أو لم تحصر » فان ظاهر عدم الحصر الدوام. نعم هذا القول احتمله في القواعد , قال : « ولو قدر المدة بالثمرة فإشكال » , وفي المسالك : أن له وجهاً , وجعل الأجود هو المشهور.
[٢] قد أشرنا في كتاب المزارعة إلى أن الغرر إنما يكون للجهل بالخصوصيات التي تختلف بها المالية , ولما كانت المالية قائمة بالثمرة والمدة طريق إلى الثمرة فتعين المدة دون الثمرة ربما يؤدي إلى الغرر , لعدم بلوغ الزرع , فيكون قلعه موجباً للضرر وإبقاؤه موجباً للخسارة المالية , بخلاف بلوغ الثمرة , فإنه لا غرر فيه على العامل ولا على المالك , إذ لا يترتب الأثر على التصرف بالأرض بعد بلوغ الثمرة.
[٣] في الجواهر احتمل فيها الظهور في الدوام , لعدم ذكر المدة. ولكنه غير ظاهر , لأن عدم ذكر المدة يقتضي إطلاق الرواية من حيث الدوام والانقطاع , فهي كما تدل على صحة المساقاة في المدة المحدودة تقتضي صحتها في صورة قصد الدوام , كما عرفت.