مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٨ - لو ساقاه بالنصف إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح فهل يصح العقد؟
بعضهم [١] في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع , ولكن الفرق بين هذه وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح [٢] والأقوى الصحة مع عدم الغرر [٣] في الموضعين , والبطلان معه فيهما.
( مسألة ١٧ ) : لو ساقاه بالنصف مثلا ـ إن سقى
______________________________________________________
[١] ظاهر المحكي من كلماتهم أن الشرط بينهم اتفاقي وان كل من ذكر المسألة ذكر فيها الشرط , وفي مفتاح الكرامة : « في الخلاف لم يشترط علمه بكل منهما , لكنه مراد له ».
[٢] لا إشكال في وجود الفرق بين الصورتين , لأنه إذا لم يفرد كل صنف بحصة فحصته معلومة النسبة الى جميع الثمرة , أما إذا أفرد كل صنف بحصة فإنه لا يعلم نسبة حصته الى جميع الثمرة , فيحتمل زيادة النسبة لزيادة الصنف , وقلة النسبة لقلة الصنف. ولذا قال في المسالك : « فان المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين , فيحصل الغرر » نعم الفرق المذكور لا يصح فارقاً , إذ الغرر موجود في المسألتين , غاية الأمر أن الغرر في صورة الافراد من جهتين , وفي صورة عدمه من جهة واحدة , فإن نصف الثمرة الذي لا يعلم أن ربعه تمر وثلاثة أرباعه رمان , أو ربعه رمان وثلاثة أرباعه تمر أيضاً مجهول وغرري , فإذا كان دليل الغرر مرجعاً في المقام لزم العمل بقدر كل صنف حتى مع عدم الافراد , وإذا لم يكن مرجعاً لم يقدح الجهل بالنسبة حتى في صورة الإفراد.
[٣] قد عرفت أن الغرر حاصل في الصورتين , لكن لا دليل على قدحه , بل الدليل ـ في الجملة ـ على عدم قدحه , وحينئذ لا وجه للبطلان مع الغرر.