مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٩ - ( السادس ) كون الأصول ثابتة مغروسة ، فلا تصح في الودي غير المغروس على كلام
نافذ التصرف فيها , لولاية أو وكالة أو تولية. ( الخامس ) : كونها معينة عندهما [١] معلومة لديهما. ( السادس ) : كونها ثابتة مغروسة [٢] ,
______________________________________________________
[١] يحتمل أن يكون المراد به ما يقابل المرددة. ولا إشكال في اعتبار ذلك , لأن المردد لا وجود له في الخارج , فلا يكون موضوعاً للاحكام. ويحتمل أن يكون المراد به المعلومة , فيكون قوله : « معلومة » تفسيراً له , فالشرط واحد , وهو أن تكون معلومة , كما صرح به جماعة , قال في القواعد : « يجب أن تكون الأشجار معلومة » , قال في جامع المقاصد في شرح ذلك : « إما بأن تكون مرئية مشاهدة وقت العقد أو قبله أو موصوفة بوصف يرفع الجهالة , فلا يصح بدون ذلك , لأن المساقاة عقد اشتمل على الغرر من حيث أن العوض فيه معدوم في الحال مجهول القدر والوصف , فلا يحتمل فيه غرر آخر. ولأنها معاملة لازمة فلا بد فيها من العلم الا ما استثناه الشارع , ولا بد منه فيها ». ولا يخفى ما في الاستدلال عليه بما ذكر.
وفي الإرشاد : « إذا كانت مرئية » فاشترط الرؤية بالخصوص ولم يكتف بمطلق العلم. وفي مجمع البرهان : « كأنه يلزم ذلك من تعريفها حيث قيل فيه : إنه لا بد أن يكون شجراً له أصل ثابت , ولا يكون كذلك إلا إذا كانت مرئية , ولأنه مع عدم الرؤية مجهول. فتأمل ». ولا يخفى أيضاً ما في الاستدلال بما ذكر. فكأن المستند الإجماع , ولا يخلو من تأمل , لعدم تعرض الأكثر له.
[٢] بلا خلاف الا من بعض العامة , كما في المسالك , وفي جامع المقاصد : « لا شك في عدم صحة المساقاة على ما ليس بمغروس , ولم ينقل في ذلك خلاف إلا لأحمد , وعلله في التذكرة : بأنه قد لا يعلق ,